٢٣٩ - عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ اتَّقوا اللاعنين قَالُوا وَمَا اللاعنان يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي يتخلى فِي طرق النَّاس أَو فِي ظلهم رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا (١) .
قَوْله: "اللاعنين" يُرِيد الْأَمريْنِ الجالبين اللَّعْن وَذَلِكَ أَن من فعلهمَا لعن وَشتم فَلَمَّا كَانَا سَببا لذَلِك أضيف الْفِعْل إِلَيْهِمَا فَكَانَا كَأَنَّهُمَا اللاعنان.
قوله: "عن أبي هريرة" ، تقدم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا اللاعنين" قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله، الحديث، قال النووي (٢) : وقع في صحيح مسلم: "اللعانين" ، وفي رواية: "اللاعنين" والروايتان صحيحتان ظاهرتان، وفي الترمذي وأبي داود: "الملاعن" ، وفي المفهم (٣) : "اللاعنين" يروى هكذا وصحيح روايتنا: "اللعانين" بالتشديد على المبالغة؛ واللعن: الطرد والبعد، وقد فسرهما بالتخلي في الطرق والظلال، وقد فسر الحافظ رحمه الله اللاعنين فقال: يريد الأمرين الجالبين للعن، وذلك أن من فعلهما لعن وشتم فلما كانا وسببا لذلك أضيف الفعل