فهرس الكتاب

الصفحة 10154 من 10687

"يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة" الحديث تزلف بضم التاء وإسكان كذا ضبطه بعض شيوخنا قاله عياض ومعنا تدني وتقرب كما في قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} (١) أي قربت. قوله: "فيأتون آدم فيقولون يا أبانا استفتح لنا" فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم، فذكره إلى أن قال: اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله. [قال: فيقول إبراهيم لست بصاحب ذلك إنما كنت خليلا من وراءَ وراءَ، قال صاحب التحرير هذه كلمة تذكر على سبيل التواضع أي لست بتلك الدرجة الرفيعة. قال: وقد وقع لي معنى مليح فيه: وهو معناه أن المكارم التي أعطيتها كانتن بواسطة سفارة جبريل -صلى الله عليه وسلم- ولكن ائتوا موسى صلوات الله وسلام عليه فإنه حصل له سماع الكلام بغير واسطة. قال: وإنما كرّر وراء وراء لكون النبي -صلى الله عليه وسلم- حصل له الكلام بغير واسطة وحصلت الرؤية، فقال إبراهيم -عليه السلام-: أنا وراء موسى الذي هو وراء محمد -صلى الله عليه وسلم- وعليهم أجمعين، هذا كلام صاحب التحرير. وأما ضبط وراء وراء فالمشهور فيه الفتح فيهما بلا تنوين ويجوز عند أهل العربية بناؤهما على الضم، قاله النووي في شرح مسلم (٢) ] (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت