فهرس الكتاب

الصفحة 10180 من 10687

فيما طلب من تعجيل حساب أهل الموقف فإنه لما أمرنا بإدخال من لا حساب عليه من أمته وغيرهم كان طلب هذه الشفاعة من الناس بإلهام من الله تعالى لهم حتى يظهر في ذلك اليوم مقام نبيه المحمود الذي وعده ولذلك قال كل نبي لست لها حتى انتهى الأمر إلى محمد -صلى الله عليه وسلم-. [قوله: " ... " ، هذا مما اختلف العلماء في معناه، قال القاضي رحمه الله (١) : لو قيل المتقدم ما كان قبل النبوة والمتأخر ما عصمته بعدها، وقيل المراد به ذنوب أمته -صلى الله عليه وسلم-.

قال النووي (٢) : قلت: فعلى هذا يكون المراد الغفران لبعضهم أو سلامتهم من الخلود في النار. وقيل: المراد ما وقع منه -صلى الله عليه وسلم- عن سهو وتأويل، حكاه الطبري، واختاره القشيري. وقيل: ما تقدم لأبيك آدم وما تأخر من ذنوب أمتك. وقيل: المراد أنك مغفور لك غير مؤاخذ بذنب لو كان. وقيل: هو تنزيه له من الذنوب صلى الله تعالى عليه وسلم] قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر" أو قال: ما بين مكة وبُصرى، الحديث. المصراعان بكسر الميم جانبا الباب وهجر بفتح الهاء والجيم وهي مدينة عظيمة هي قاعدة البحرين.

قال النووي (٣) : وهجر هذه غير هجر المذكورة في حديث القلتين وأما بصرى فبضم الباء مقصورة وهي مدينة معروفة بينها وبين دمشق نحو ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت