فهرس الكتاب

الصفحة 10485 من 10687

شجرة مؤذية وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وما هي؟ قال السدر فإن له شوكا مؤذيا. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أليس الله يقول في سدر مخضود؟ خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة، الحديث. الأعرابي بفتح الهمزة هو الذي يسكن البادية وأرى بضم الهمزة معناها أظن. قوله: "أليس يقول الله في سدر مخضود" الحديث. والمخضود هو الذي خضد شوكه أي نزع وقطع فلا شوك فيه، هذا قول ابن عباس ومجاهد ومقاتل وقتادة وأبي الأحوص وجماعة. والخضد في اللغة القطع وخضدت الشجر قطعت شوكه فهو خضد ومخضود، قاله في حادي الأرواح (١) .

لطيفة: قال بعض السلف إن الله وصف الجنة بصفة الصيف لا بصفة الشتاء فقال في سدر مخضود وطلح منضود [قوله تعالى:] {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) } (٢) ، وقد قال الله تعالى في صفة أهل الجنة: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣) } (٣) ، فنفى عنهم شدة الحر والبرد. [و] قال قتادة علم الله أن شدة الحر تؤذي وشدة البرد تؤذي فوقاهم أذاهما جميعا، اهـ] (٤) . [و] أما الطلح المنضود فأكثر المفسرين قالوا: أنه شجر الموز، وقالت طائفة أخرى: بل هو شجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت