فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 10687

الطهور فالمراد به عند الأكثرين: الفعل فالطهور بالضم التطهر، وبالفتح الماء الذي يتطفر به كالوضوء والوضوء والسحور والسحور (١) ، قال سيبويه: الطهور بالفتح يقع على الماء والمصدر معًا (٢) فعلى هذا يجوز أن يكون الحديث بفتح الطاء وضمها، والمراد بهما التطهر (٣) ، والماء الطهور في الفقه هو الذي يرفع الحدث ويزيل النجس والماء الطاهر غير الطهور هو الذي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس كالمستعمل في الوضوء والغسل، ومنه حديث: "ماء البحر هو الطهور ماؤه" أي المطهر، قاله في النهاية (٤) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "شطر الإيمان " قال النووي: وأصل الشطر النصف، واختلفوا في معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الطهور شطر الإيمان " فقيل: إن معناه أن الأجر فيه ينتهي تضعيف ثوابه إلى نصف أجر الإيمان، وقيل: الإيمان يجب ما قبله من الخطايا، وكذلك الوضوء لكن الوضوء تتوقف صحته على الإيمان فصار نصفا، وقيل: المراد من الإيمان هنا الصلاة كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (٥) أي: صلاتكم ببيت المقدس، وإنما جعل الطهارة شطر في صحة الصلاة، وشطر الشيء. نصفه لأن صحة الصلاة باجتماع أمرين الأركان والشرائط وأظهر الشروط وأقواها الطهارة فجعلت كأنها الشرط كله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت