فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 10687

المؤذن يستحب له المتابعة ما لم يطل الفصل (١) ، انتهى.

٣٨٩ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِي رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه سمع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَقُول إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول ثمَّ صلوا عَليّ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله بهَا عشرا ثمَّ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ فَمن سَأل لي الْوَسِيلَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة " رَوَاهُ مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (٢) .

قوله: عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، تقدم.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن ثم صلوا عليّ " أي: قولوا اللهم صل على محمد أي عظمه في الدنيا بإظهار دعوته وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره (٣) .

تنبيه: إنما تكون الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - طاعة إذا قصد بها التحية والدعاء والقرب، فأما إذا اتخذها عبادة كالبياع الذي يقولها على معاشه تنفيقا لها، وقد حكى الحليمي في منهاجه إنه يكفر بذلك (٤) ، انتهى.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: " ثم سلوا الله لي الوسيلة" ولما أمرنا بالصلاة عليه ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه عليه تعالى لأنه أعلم بما يليق به (٥) ، والصلاة من الله تعالى الرحمة، قال إسماعيل السدي: قال بنو إسرائيل لموسى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت