فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 10687

قوله: عن عائشة، تقدم الكلام على مناقبها.

قوله: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: "وأنا وأنا" الحديث، استعمال لفظة: "وأنا" يكره إطلاقه في الشرع لأن إبليس قال: وأنا (١) ، وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما استأذن عليه جابر وقال: "من بالباب" قال: أنا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "أنا أنا ينكر ذلك على جابر" (٢) .

وقال الحريري في شرحه لملحة الإعراب (٣) : يحرم على الشخص أن يقول عن نفسه نحن فعلنا لأن في ذلك نوع عظمته وليس ذلك إلا لله عز وجل، فلفظه: أنا، من غير أن يضاف إليها فلان تضمن نوع كبر كأنه يقول: أنا الذي لا أحتاج أن أسمي نفسي أو أتكبر عن تسميتها، فيكره لهذا أيضًا (٤) ، ويستثني من كراهة قوله أنا مواضع منها: إذا سمع المؤذن يستحب أن يقول وأنا أشهد لأنه مقام يطلب فيه تعظيم بالشاهد، ومنها: إذا قرأ أو سمع: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} (٥) الآية، استحب أن يقول وأنا أشهد بما شهد الله وأستودع الله هذه الشهادة، وهذه الشهادة وديعة لي عند الله يؤديها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت