فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 10687

وقيل: أبو عبد الرحمن، مات بالمدينة سنة ثمان وسبعين، وقيل: تسع، وقيل: غير ذلك، وكان من الكثيرين الحفاظ، وكف بصره في آخر عمره، وأبوه صحابي ممن شهد أحد، كلمه الله كفاحا، وفي الصحابة ثلاثة كلهم اسمه جابر بن عبد الله (١) ، وتقدم الكلام عليه مبسوطا، قاله في شرح الإلمام.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا ثوب بالصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء" سيأتي في باب الدعاء بين الأذان والإقامة المواطن التي يستحب فيها الدعاء إن شاء الله قريبا، وتقدم أن المراد بالتثويب هنا اسم لإقامة الصلاة، والأصل في التثويب: أن يجيء الرجل مستصرخا فيلوح بوثبه ويشتهر فسمى الدعاء تثويبا لذلك (٢) ، وكل داع مثوب، وقيل: إنما سمي تثويب من باب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، فإن المؤذن إذا قال: حي على الصلاة فقد دعاهم إليها، فإذا قال بعده الصلاة خير من النوم فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها، ومنه حديث بلال قال: أمرني رسول الله.

ألا أثوب في شيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر وهو قوله: الصلاة خير من النوم مرتين، قاله ابن الأثير (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت