فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 10687

في ذلك حتى أن مفهومه أن من لم يأت بها لم يكن مسلما ولابد من تأويله إما بجحود أو بحق وإما وأما من لم يكن له مال ولا استطاعة سقط عنه ركنان ويقوم بناؤه على ثلاثة أركان ولا نقص فيه غير أنه يحرم أجرهما إلا أن ينوي أو يتمنى أن يكون له مال حتى يفعلهما انتهى.

واعلم أن الشرع تعبد الناس في أبدانهم وأموالهم فلذلك كانت العبادات إما بدنية كالصلاة أو مالية كالزكاة ومركبة كالحج والصوم لدخول التكفير بالمال فيهما وعمل البدن فيهما ظاهر كالطواف (وتجويع) البدن وظاهر هذا الحديث أن من ترك شيئًا من هذه الخمس يخرج عن ملة الإسلام بقدر ما ترك منها (لكنه لا يدخل) في الكفر إلا أنه لا يترك في ذلك جاحدا [لوجوبه إذ قد بينا] أن الإسلام غير الإيمان وإنما يكفر من فارق الإيمان بأن كذب على الله وملائكته وكتبه واليوم الآخر أو [بعضها] وأما من فارق [الإسلام] أو [بعضه] فإنما [يدخل] في الفسق [لا في] [*] الكفر، وظاهر هذا التقرير أن تارك الصلاة تهاونا لا يكفر بخلاف المشهور من قول (الحنابلة) (١) .

وهاهنا تقسيم هو أن الإيمان والإسلام قد عرف عقيدتهما أو معناهما فمن أتاها فهو مؤمن ومن تركها فهو كافر، ومن ترك الإسلام وحده فهو فاسق مؤمن ناقص، ومن ترك الإيمان وحده فهو منافق يؤمن بلسانه وفعله ويكفر باعتقاده ومرجع هذا الحديث من الكتاب إلى قوله: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت