فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 10687

قوله: "وأمليت عليه هذا الكتاب صغير الحجم غزير العلم " أشار بذلك قدس الله سره إلى أن الهمم تقاصرت عن حفظ المطولات بل والمختصرات، وصارت على النزر اليسير مقاصرات، وحجم الشيء: ملمسه الناتئ تحت اليد والجمع حجوم، والكبر: نقيض الصغر لأن ما كثر حجمة أحجم الطلاب عن تحصيله وما اختصر رغبوا في إجماله وتفصيله، والاختصار حذف الفضول من كل شيء ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أوتيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصارًا" (١) ، وجوامع الكلم: قيل القرآن لأن الله تعالى جمع في ألفاظه اليسيرة معاني كثيرة، وكان - صلى الله عليه وسلم - يتكلم بجوامع الكلم، قال الخليل (٢) : الكلام يبسط ليفهم ويختصر ليحفظ، فالمبسوط: ما كثر لفظه ومعناه، والمختصر: ما قل لفظه وكثر معناه (٣) .

قوله: "لأني لو فعلت ذلك" لخرج هذا الإملاء إلى حد الإسهاب الممل، يقال: أسهب فهو مسهب بفتح الهاء إذا أمعن في الشيء وأطال (٤) .

قوله: "وأما دقائق العلل فلا مطمع في شيء منها لغير الجهابذة النقاد من أئمة هذا الشأن" الجهابذة: جمع جهبذ، ولم توجد هذه اللفظة في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت