فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 10687

وإنما حث على الصلاة في البيت لكونه أخفى وأبعد عن الرياء وتتنزل الرحمة في ذلك المكان وسواء ذلك مسجد مكة والمدينة وغيرهما لعموم الحديث لكن تستثنى النافلة يوم الجمعة لفضيلة البكور وركعتا الطواف وركعتا الإحرام إذا كان الميقات مسجد، وقال القاضي أبو الطيب: إذا أخفى نافلته في المسجد كانت أفضل من البيت (١) .

قوله. "فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا" "من" هنا سببية يعني: من أجل، والخير الذي يجعل في البيت بسبب التنفل فيه هو عمارته بذكر الله تعالى وبطاعته وبالملائكة وبدعائهم واستغفارهم وبما يحصل لأهله من الثواب والبركة (٢) .

٦٣٥ - وَعَن أبي مُوسَى الأشْعَرِيّ - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ وَالْبَيْت الَّذِي لَا يذكر الله فِيهِ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٣) .

قوله: عن أبي موسى، واسمه عبد الله بن قيس، تقدم.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت" الحديث، ففيه الحث إلى ذكر الله تعالى في البيت وأنه لا يخلو من الذكر، وفيه: جواز التمثيل، وفيه: أن طول العمر في الطاعة فضيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت