فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 10687

يقال: وترته إذا، نقصته فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرًا (١) ، وقيل: هو من الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي (٢) ومنه قوله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (٣) أي: لن ينقصكم (٤) فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر من قتل حميمه أو سلب أهله وماله (٥) ، والقول الثاني: أنهما مرفوعان على ما لم يسم فاعله ومعناه: انتزع منه أهله وماله، وهذا تفسير مالك بن أنس فيكون معنى الحديث: فليحذر من يفوتها وليكن ذلك كحذره من ذهاب أهله وماله (٦) ، ويحتمل أن يقال: إنما خص الأهل والمال بالذكر لأن الاشتغال في وقت العصر إنما هو بالسعي على الأهل أو الشغل بالمال فذكر -عَلَيْهِ السَّلَامْ- أن تفويت هذه الصلاة نازل منزلة فقد الأهل والمال فلا معنى لتفويتها بالاشتغال بهما مع كون تفويتها كفواتهما أصلا ورأسا (٧) ، وقال ابن عقيل الحنبلي: قيل المراد به أنه ينبغي لمن فاتته العصر أن يحزن على فراقها كما يحزن على عدم أهله وماله (٨) وأبعد ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت