فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 10687

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم" الحديث المراد بقوله: "فإن أصابوا فلكم" أي: الأجر (١) كما لهم وأراد بقوله "وإن أخطؤوا" أي الأئمة فلكم أي الأجر وعليهم أي الوزر، فالضمير في يصلون للأئمة وهم وإن كانوا يصلون لله تعالى أي: لأجلكم لكنهم من حيث أنهم ضمناء لصلاتهم كأنهم يصلون لهم، يعني: أئمتكم يصلون لكم وأنتم تتابعونهم؛ وقوله: "فإن أصابوا" أي: بالإتيان بجميع الأركان والشرائط والسنن فقد حصلت الصلاة لكم تامة كاملة كما حصلت لهم (٢) .

قوله: "وإن أخطؤوا" بأن أخلوا ببعض ذلك عمدا أو سهوا إذ الخطأ يشمل القبيلتين من حيث أنه نقيض الصَّواب المقابل لهما (٣) .

وقوله: "فلكم" أي: فتصح الصلاة وتحصل لكم ووبال الخطأ عليهم أي عقابها عليهم (٤) ، قلت: معناه ما لهم لكم وكذا ثواب الجماعة، وفي الحديث: دليل على أن الإمام إذا صلى جنبا أو محدثا والمأموم جاهل بذلك أن صلاة القوم صحيحة (٥) ، وعلى الإمام الإعادة سواء كان الإمام عالما أو جاهلا، وقال بعضهم: إن أصابوا يعني في الوقت أو أخطأوا، وكان بنو أمية يؤخرون الصلاة (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت