فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 10687

واعلم أن الصف الأول الممدوح الذي وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام سواء أكان صاحبه على بعد من الإمام أو قرب وسواء تخلله مقصورة أو منبرا أو أعمدة ونحوها أم لا هذا هو الصحيح، وقالت طائفة الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا تتخلله مقصورة ونحوها وإن تخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول بل الأول ما لا يتخلله شيء وإن تأخر وقيل الصف الأول عبارة عن مجيء إنسان إلى المسجد أولا وإن صلى في صف متأخر والله أعلم (١) .

مسألة: يستحب للمأموم أن يبادر إلى الصلاة في الصف الأول لمعنيين أحدهما استماع قراءة الإمام، الثاني أن الصلاة في الصف الأول أخشع لعدم اشتغاله بمن أمامه وجهة اليمين أفضل قال الترمذي الحكيم لأنه روي أن الرحمة تنزل على الإمام أولا ثم على من على يمينه ثم على من يساره (٢) .

فإن سبق واحد إلى الصف الأول لم يجز لغيره تأخيره إلا في مسائل إحداها: إذا كان ممن يتأذى به القوم بريحه الكريهة من صنان ونحوه وعن مالك رحمه الله أنه كان يأمر الزياتين والقصابين ونحوهم بالصلاة في آخر القوم لكراهة ريح ثيابهم.

الثانية: إذا حضر العبد بإذن السيد إلى الصف الأول فللسيد تأخيره وله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت