فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 10687

قوله: "فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" ففيه أن الملائكة يشاركون المصلين في ذلك ويدعون لهم وبهذا يعظم جزاء المصلي لا سيما في الجماعة واختلف العلماء في هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة وقيل هم غيرهم ممن يبلغه ذلك قال بعضهم يقول ذلك من سمع المصلي من ملائكة الأرض والطبقة الذين فوقهم وكذلك كل طبقة إلى أن ينتهي إلى ملائكة السماء فيكون اجتماع حمدهم مع حمد المصلي سببا للمغفرة لصعوده دفعة واحدة من قوم صالحين (١) .

والحكمة في التحميد بعد التسميع ما فيه من التعرض لإجابة دعائه بدخوله فيمن سمع الله لهم وأما قوله غفر له ما تقدم من ذنبه فالظاهر أنه مختص بالصغائر كما قيل في موافقة التأمين بشرط أن لا يتعلق بالآدمي كالغيبة فإنها صغيرة على الصحيح عندنا وكذا القليل من المال والكذب الخفيف وأما الكبائر فلا بد فيها من التوبة وإلا فصاحبها في المشيئة وقال بعضهم لا بد من التوبة في الجميع ويحتمل أن يغفر للجميع (٢) والله أعلم قاله في شرح الإلمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت