فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 10687

لذهابه أو اختلاس الشيطان تصوير القبح لشكك الفعلة أو أن المصلي يستغرق في مناجاة ربه تبارك وتعالى وأنه تعالى يقبل عليه والشيطان كالراصد ينتظر فوات تلك الحالة عنه، فإذا التفت المصلي اغتنم الفرصة فيختلس منه قاله الكرماني.

واعلم أن الإعراض عن المناجاة بالقلب أو القالب سوء أدب ولكن الله تعالى بكرمه لا يؤاخذ الغافل أو الساهي وإنما يفوته الخير العظيم بالتفاته عن ذلك، وقد فسر قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣) } (١) أي: لم يلتفتوا.

٧٨٧ - وَعَن أبي الْأَحْوَص عَن أبي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- لَا يزَال الله مُقبلا على العَبْد فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت فَإِذا صرف وَجهه انْصَرف عَنهُ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ (٢) .

قَالَ المملي الْحَافِظ عبد الْعَظِيم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَبُو الْأَحْوَص هَذَا لَا يعرف اسْمه لم يرو عَنهُ غير الزُّهْرِيّ وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَغَيرهمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت