فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 10687

وروى إسماعيل القاضي أن أبا سعيد الخدري مر بين يديه ابن لمروان وهو يصلي فضربه فقال له مروان لم ضربت ابن أخيك؟ قال ما ضربت إلا شيطانا سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسل??- يقول فذكر الحديث (١) ، قال القاضي عياض وكذلك اتفقوا على أنه لا يجوز له المشي في موضعه ليرده وإنما يدفعه ويرده من موقفه لأن مفسدة الشيء في صلاته أعظم من مرور من بعد بين يديه وإنما أبيح له قدر ما تناله يده من موقفه ولهذا أمر بالقرب من سترته وإنما يرده إذا كان بعيدا منه بالإشارة أو التسبيح قال وكذلك اتفقوا على أنه إذا مر لا يرده لئلا يصير مرورا ثانيا، روي عن بعض السلف أنه يرده وتأوله بعضهم وهو كلام نفيس والذي قاله الأصحاب أنه يرده إذا أراد المرور بينه وبين سترته بأسهل الوجوه فإن أبي فبأشدها وإن أدى إلى قتله فليس عليه شئ كالصائل عليه لأخذ ماله أو نفسه وقد أباح له الشرع مقاتلته والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها (٢) ، ولو مر مار بينه وبين السترة فهو حرام أو يكره وجهان أصحهما التحريم (٣) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "فليقاتله فإنما هو شيطان" الحديث، فليقاتله بكسر اللام الجازمة وبسكونها، والمراد بالمقاتلة الدفع بالقهر لا جواز القتل فليس كل قتال بمعنى القتل ومنه حديث السقيفة: "قاتل الله سعدا فإنه صاحب فتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت