فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 10687

فرع: ولو فاتته ركعتا الفجر استحب قضاؤهما وحدهما أو مع الصبح إن فاتته لأنه -صلى الله عليه وسلم- قضاهما مع الصبح حين خرج من الوادي (١) ، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس" رواه الترمذي (٢) ، ولهذا قال العلماء في كتب الفقه، ومن فاته من هذه السنن الراتبة شيء قضاه في أصح القولين (٣) .

فرع: جزم المتولي بكراهة التنفل بين سنة الفجر وفرضه، ورأيت في بعض الشروح: واختلف الأصحاب في جواز الزيادة على ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس على ثلاثة أوجه والأصح جواز النافلة قبلها وبعدها ما لم يصل الفرض، وقيل: لا يزيد على ركعتي الفجر، وقيل: يصلي النافلة قبلها ولا يصلي بعدها أ. هـ.

فائدة: نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام وخصوصا سنة الفجر، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة ولهذا تشرع صلاتها في البيت والاضطجاع بعدها كما تقدم تقريره، ولما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلًا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر فقال له: "الصبح أربعًا؟ " (٤) ، وفي مسند الإمام أحمد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "افصلوا بينها وبين المكتوبة ولا تجعلوها كصلاة الظهر" (٥) ، وفي سنن أبي داود أن رجلًا صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العشاء فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت