فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 10687

هو ما كتبه الله تعالى في الذكر: {سبقت رحمتي غضبي} وقال في النهاية (١) أي: أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك لا أزول عنه واستثني بقوله: "ما استطعت" موضع القدر السابق في أمره أي: إن كان [قد جرى] القضاء إن أنقض العهد يوما فإني أخلد عند ذلك [إلى التنصل] والاعتذار لعدم الاستطاعة في دفع ما قضيته عليّ، وقيل معناه: إني متمسك بما عاهدته إليّ من أمرك ونهيك ولي العذر في الوفاء به قدر الوسع والطاقة وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب فيه، أ. هـ، وقال بعضهم.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أبوء لك بنعمتك عليّ" قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: معناه: أقر وأعترف وفسر غيره: أبوء بذنبي فقال: وكذلك بذنبي بمعنى ما تقدم إلا أن فيه معنى زائدا، تقول العرب: قد باءه فلان بذنبه إذا احتمله كرها لا يستطيع دعه عن نفسه وأبوء بذنبي أي: التزم وأرجع وأفرد، ومنه الحديث "فقد باء به أحدهما" أي: التزمه ورجع به قاله ابن الأثير (٢) ، وأصل البوء اللزوم كذا في جمل الغرائب (٣) ، ذكره في شرح مشارق الأنوار.

قوله في آخر الحديث: "دخل الجنة" فإن قلت: المؤمن وإن لم يقلها هو من أهلها أيضًا؟ قلت: المراد أنه يدخلها ابتداء من غير دخول النار لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت