فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 10687

{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ} ، وشروط التوبة المذكورة مأخوذة من هذه الآية لأن من ذكر الله ندم، والاستغفار يستلزم الإقلاع والعزم على أن لا يعود لأن الاستغفار مع الإصرار توبة الكذابين، والشرط الرابع: هو رد الظلامة إلى صاحبها من عرض أو مال من قوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} لأن من أمسك العين المغصوبة مصر على المعصية فلا تصح توبته حتى يردها على صاحبها ومن شروط التوبة أن لا تطلع الشمس من مغربها وأن لا تبلغ الروح الحلقوم قال الله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} (١) وملك الموت إذا حضر وشاهده المريض شخص بصره ولا تنفع التوبة حينئذ، أ. هـ قاله ابن العماد في شرح العمدة.

١٠١٦ - وَعَن الْحسن يَعْنِي الْبَصْرِيّ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا أذْنب عبد ذَنبا ثمَّ تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى برَاز من الأَرْض فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ واستغفر الله من ذَلِك الذَّنب إِلَّا غفره الله لَهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا (٢) .

قَوْله البرَاز بِكَسْر الْبَاء وَبعدهَا رَاء ثمَّ ألف ثمَّ زَاي هُوَ الأَرْض الفضاء.

قوله: عن الحسن يعني البصري تقدم الكلام على بعض مناقبه وهو الإمام المشهور المجمع على جلالته في كل شيء، كنيته: أبو سعيد الحسن بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت