فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 10687

حنيفة يقدر أنها كمال الأعمال فصحح الوضوء والغسل بغير نية ووافق على أنه لابد في التيمم من النية (١) ، والنيات جمع نية بتشديد الياء ويقال بتخفيفها وهي القصد بالقلب إلى الفعل.

واعلم أن النية لغة هي القصد يقال: نواك الله بخير أي قصدك به (٢) والنية شرعا: قصد الشيء مقترنا بفعله فإن قصد وتراخى عليه فهو عزم قاله الماوردي وعبارة بعضهم أنها تصميم القلب على الفعل (٣) ، وقال أبو سليمان الخطابي: معنى النية قصدك الشيء بقلبك وتحري الطلب منك له، وقيل: عزيمة القلب أي عزم القلب (٤) ، وقال القاضي البيضاوي: النية انباعث القلب نحو ما يراه موافقًا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالًا ومآلًا (٥) ، وشرعت النية لتمييز العبادات عن العادات (٦) كالجلوس في المسجد فإنه قد يكون للإعتكاف تارة وللإستراحة أخرى وله نظائر كالطهارة وهي الوضوء والغسل والتيمم وكذلك الصلاة والزكاة والصوم والحج والعتق وغير ذلك من العبادات لا تصح إلا بالنية فالوضوء عمل فإذا غسل الإنسان أعضاءه فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت