فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 10687

ثم يركع، وروينا عن محمد بن سعد (١) ، قال: كان الحسن جامعا عالمًا، رفيعًا، فقيهًا، ثقة، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثير العلم، جميلًا، وسيمًا. وقدم مكة فأجلسوه على سرير، واجتمع الناس إليه فيهم طاووس، وعطاء، ومجاهد، وعمر بن شعيب فحدثهم فقالوا أو قال بعضهم: لم ير مثل هذا قط، ومناقبه كثيرة مشهورة، توفي رحمه الله سنة عشر ومائة، ومن حلم الحسن ما ذكره الشافعي في المختصر (٢) في قول الله عز وجل {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} قال الحسن: كان غنيا عن مشاورتهم ولكن أراد أن يستن به الحكام من بعده، وقال: في قوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} الآية فقال: لولا هذه الآية لرأيت الحكام هلكوا ولكن أثنى على هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده. والله أعلم، وتقدم الكلام على بعض مناقبه. ذكره النووي في تهذيب الأسماء (٣) .

قوله - صلى الله عليه وسلم - "حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع" الحديث.

التحصين: عبارة (عن المنع والحفظ يقال: أحصنت الشئ، أي: ادخرته وحفظته) ، والمداواة معروفة والمرضى جمع مريض، والمريض الضعيف البدن من ألم وحمى وغير ذلك، فالدعاء والتضرع ينفع مما نزل، ومما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت