فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 10687

الإسلام خوف الفتنة وطلبا لإقامة الدين (١) ، وسمي الذين تركوا توطن مكة وتحولوا إلى المدينة من الصحابة بالمهاجرين لذلك (٢) ، وفي الحقيقة مفارقة ما يكره اللّه عز وجل إلى ما يحبه وقد ثبت في الحديث: المجاهد من جاهد نفسه، والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه (٣) كما كان المهاجرون قبل فتح مكة يهاجرون إلى المدينة وقد هاجر منهم قبل ذلك إلى أرض الحبشة جماعة (٤) .

تنبيه: فتح مكة كان في السنة الثامنة من الهجرة وكان في رمضان (٥) وكانت الهجرة في الإسلام مرتين إلى الحبشة كما سيأتي بيانه، وأن المسلمين أصحاب الهجرتين إلا ما خصه الدليل (٦) وأنها فتح بعضها صلحًا وبعضها عنوة، وفيه خلاف واختار الشافعي قول الصلح والجمهور على قول العنوة، وقد أراد الشافعي أنه عليه الصلاة والسلام فعل فيها ما يفعله من صالح فملكهم أنفسهم وأموالهم وأراضيهم (٧) ، قال في المفهم (٨) : وذلك متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت