فهرس الكتاب

الصفحة 3209 من 10687

ولعل ذكر الجنة في الحديث إنما هو للتنبيه به على الأمور العظام ولم يرد تخصيصها بذلك وإنما أريد النهي عن سؤال المخلوقين بذلك وكذا عن سؤال الله تعالى بوجهه في الأمور الهينة أما طلب الأمور العظام تحصيلا ودفعا فلم يتناوله دفع نهي والله أعلم (١) .

اعلم أن المنع قد يكون حراما كما إذا كان السائل مضطرا أو محتاجا أو طالبا من الزكاة، وقد يكون مكروها كما إذا كان الفقير لا يعلم حاله والمسئول قادر، وقد يكون المنع واجبا كما إذا سأل شيئا لا يجوز إعطاؤه إليه، وقد يكون مستحبا ومثله بعض العلماء ربما إذا كان يسأل بوجه الله تعالى فإنه لا ينبغي أن يعطى شيئا ليترك السؤال بذلك.

قال النووي (٢) : يكره السؤال بوجه الله تعالى ويكره للمسؤول رد السائل، وفي الحديث "أشقى الناس من سأل باللّه فلم يعط" (٣) أ. هـ، والله أعلم.

وتكرر ذكر وجه الله تعالى في الكتاب والسنة وللعلماء في ذلك كغيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت