فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 10687

الجهاد (١) ، وفيه دليل لسقوط الجهاد عن المعذورين ولكن لا يكون لهم ثواب المجاهدين بل يكون لهم ثواب نياتهم إن كانت لهم نية صالحة كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "ولكن جهاد ونية" (٢) وفيه أن الجهاد فرض كفاية وليس بفرض عين، وفيه رد على من يقول إنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض عين وبعده فرض كفاية، والصحيح أنه كان فرض كفاية من حين شرع وهذه الآية ظاهرة في ذلك لقوله تعالى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (٣) (٤) .

قوله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَر} قرئ بنصب الراء ورفعها قراءتان مشهورتان في السبع، قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصبها والباقون برفعها (٥) ، وقرئي [في الشاذ] بجرها فمن نصب فعلى الاستثناء، ومن رفع فوصف القاعدين أو بدل منهم، ومن جر فوصف للمؤمنين أو بدل منهم (٦) . واللّه أعلم.

فإذا تقرر ما ذكرناه، فسير القلوب أبلغ من سير الأبدان، كم من واصل ببدنه إلى البيت وقلبه منقطع عن رب البيت وكم من قاعد على فراشه في بيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت