فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 10687

ومعناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها وليس معناه دوام القعود في المساجد (١) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ورجلان تحاب في الله تعالى اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه" معناه اجتمعا على حب الله وافترقا على حب الله تعالى أي كان سبب اجتماعهما حب الله واستمرا على ذلك حتى تفرقا من مجلسهما وهما صادقان في حب كل واحد منهما صاحبه لله تعالى حال اجتماعهما وافتراقهما، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى التَّحَابِّ فِي اللهِ وَبَيَانُ عِظَمِ فَضْلِهِ وَهُوَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فَإِنَّ الْحُبَّ فِي اللهِ وَالْبُغْضَ فِي اللهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَهُوَ بِحَمْدِ اللهِ كَثِيرٌ يُوَفَّقُ لَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ أَوْ مَنْ وُفِّقَ لَهُ (٢) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ورجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله" .

قوله: "منصب" أي قدر وشرف نصاب الرجل ومنصبه أصله، قال: القاضي عياض (٣) يحتمل قوله: "إني أخاف الله" أن يكون ذلك باللسان وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ فِي قَلْبِهِ لِيَزْجُرَ نَفْسَهُ وَخَصَّ ذَاتَ الْمَنْصِبِ وَالْجَمَال لِكَثْرَةِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَعُسْرِ حُصُولِهَا وَهِيَ جَامِعَةٌ لِلْمَنْصِبِ وَالْجَمَالِ لَا سِيَّمَا وَهِيَ دَاعِيَةٌ إِلَى نَفْسِهَا طَالِبَةٌ لِذَلِكَ قَدْ أَغْنَتْ عَنْ مَشَاقِّ التَّوَصُّلِ إِلَى مُرَاوَدَةٍ وَنَحْوِهَا فَالصَّبْرُ عَنْهَا لِخَوْفِ اللهِ تَعَالَى وَقَدْ دَعَتْ إِلَى نَفْسِهَا مَعَ جَمْعِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت