فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 10687

الميزان هنا مثل وإنما هو قسمته بالعدل بين الخلق يخفض ويرفع أي يوسع الرزق على من يشاء ويقتر كما يصنعه الوزان عند الوزن يرفع مرة ويخفض أخرى (١) وفي الحديث أيضًا أن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، والقسط [الميزان، سمي] به من القسط العدل أراد أن الله تعالى يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد [المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من] عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها [عند الوزن] وهو تمثيل لما [يقدره] الله تعالى [وينزله وقيل: أراد] بالقسط القسم من الرزق الذي يصيب كل مخلوق وخفضه تقليله ورفعه تكثيره قاله في النهاية (٢) فقد يكون عبارة عن الرزق ومقاديره وقد يكون عبارة عن جملة المقادير وهذا أظهر وقد يكونان عبارة عن تصاريف المقادير بالخلق بالعزة والذل كما قال تعالى: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} (٣) ذكرهما القاضي عياض والنووي (٤) ومن أسمائه تعالى الخافض الرافع وفسر الخافض بأنه الذي يخفض الجبارين والفراعنة أي يضعهم ويهينهم ويخفض كل شيء يريد خفضه (٥) وفسر الرفع بأنه الذي يرفع المؤمنين بالأسعاد وأولياؤه بالتقريب (٦) ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت