فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 10687

٢٤ - وَفِي أُخْرَى لَهُ "قَالَ عَن مُحَمَّد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ قَالَ الله عز وَجل إِذا تحدث عَبدِي بِأَن يعْمل حَسَنَة فَأَنا أَكتبهَا لَهُ حَسَنَة مَا لم يعملها فَإِذا عَملهَا فَأَنا أَكتبهَا لَهُ بِعشر أَمْثَالهَا وَإِذا تحدث بِأَن يعْمل سَيِّئَة فَأَنا أغفرها لَهُ مَا لم يعملها فَإذا عَملهَا فَأَنا أَكتبهَا لَهُ بِمِثْلِهَا وَإِن تَركهَا فاكتبوها لَهُ حَسَنَة إِنَّمَا تَركهَا من جراي" (١) .

قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما تركها من جرائي" قال الحافظ (٢) : هو بفتح الجيم وتشديد الراء أي من أجلي. وقال غيره: أي من أجلي وبسببي، وجراء: تمد وتقصر يقال: فعلت ذلك من جراك ومن جرائك أي من أجلك (٣) ، وهذا يدل على أن المراد من قدر على ما هم من المعصية فيتركه لله عز وجل، وهذا لا ريب في أنه يكتب له بذلك حسنة لأن تركه للمعصية بهذا القصد عمل صالح فإما إن هم بمعصية ثم ترك عملها خوفًا من المخلوقين أو مراءاة لهم فقد قيل: إنه يعاقب على تركها بهذه النية لأن تقديم خوف المخلوقين على خوف الله تعالى محرم وكذلك قصد الرياء للمخلوقين محرم فإذا اقترن بذلك ترك المعصية لأجله عوقب على هذا الترك (٤) .

وأما إن سعى في تحصيلها بما أمكنه ثم حال بينه وبينها العذر فقد ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت