فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 10687

على نحو ذلك وقد تضاعف السيئات لشرف فاعلها وقوة معرفته بالله وقربه منه فإن من عصى السلطان على بساطه أعظم أجرا ممن عصاه على بعد (١) .

قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: زاد في رواية: "أو محاها" يعني أن عمل السيئة أن تكتب لعاملها سيئة واحدة أو يمحوها الله بما شاء من الأسباب كالتوبة والاستعفار وعمل الحسنات (٢) .

وقوله بعد ذلك: "ولا يهلك على الله هالك" أي: لا يعاقب مع هذه المسامحة إلا مفرط غاية التفريط يعني بعد هذا الفضل العظيم والرحمة الواسعة فيه بمضاعفة الحسنات والتجاوز عن السيئات: "لا يهلك على الله إلا من هلك وألقي بيديه إلى التهلكة وتجرأ على السيئات ورغب في الحسنات وأعرض عنها" ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ويل لمن غلب وحداته عشراته، وروي الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا هكذا: من غلب واحدة عشرا انتهى كلام ابن رجب (٣) .

سؤال: ما معنى قوله: ويل لمن غلب آحاده أعشاره، قيل: الآحاد السيئات لأن كل سيئة تكتب بواحدة والأعشار أصول الحسنات وتضاعيف الحسنات فإن الحسنة بعشر أمثالها قاله ابن العماد في كشف الأسرار (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت