فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 10687

ما طلب فاصطلحا على ذلك وظهرت المعجزة النبوية في قوله - صلى الله عليه وسلم - للحسن: "إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" (١) .

تنبيه: قيل السيد الذي لا يغلبه غضبه، وقيل: السيد الحليم، وقيل: السيد الذي يفوق قومه في الخير، قلت: قد خرج مصداق هذا القول في الحسن بن علي بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه خوفا من الفتنة وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام فأصلح الله بين أهل العراق وأهل الشام [وسمي ذلك] العام سنة الجماعة (٢) [بايع الحسن تسعون ألفا] فزهد في الخلافة وصالح معاوية ولم يسفك في أيامه محجمة دم (٣) أ. هـ.

قيل: كان صلحهما لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وقيل في شهر ربيع الآخر، وقيل: في نصف جمادي الأولى من السنة المذكورة وكان وصي إلى أخيه الحسين (٤) ، وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: طرقت النبي ذات ليلة فخرج وهو مشتمل على شيء قلت ما هذا فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: "هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما" رواه الترمذي (٥) وقال: حديث حسن، روينا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت