فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 10687

جمع بين كذبين أحدهما اتصافه بما ليس فيه أو أخذه ما لم يأخذه والآخر الكذب على المعطي وهو الله تعالى أو الناس (١) ، وأراد بثوبي الزور هذين [الحالين اللذين ارتكبهما] واتصف بهما و [قد سبق أن الثوب يطلق على الصفة المحمودة والمذمومة، وحينئذ] يصح التشبيه في [في التثنية] لأنه شبه اثنين باثنين قاله ابن الأثير وغيره (٢) .

قال أبو عبيد وآخرون هو الذي يلبس ثياب أهل الزهد والعبادة والورع ومقصوده أن يظهر للناس أنه متصف بتلك الصفة ويظهر من التخشع والزهد أكثر مما في قلبه فهذه ثياب زور ورياء، وقيل: هو فيمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له، وقيل: هو فيمن لبس قميصا واحدا ويصل بكميه كمين آخرين فيظهر أن عليه قميصين، وحكي الخطابي (٣) قولا آخر أن المراد هنا بالثوب الحالة والمذهب والعرب تكني بالثوب عن حال لابسه ومعناه أنه كالكاذب القائل ما لم يكن (٤) .

قوله: "من أبلي فذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره" الحديث، قد فسر الحافظ (٥) قوله "من أبلى من أنعم عليه" والبلاء الإنعام أ. هـ، وقال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت