فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 10687

الصيام لما كان سرا بين العبد وربه في الدنيا أظهره الله تعالى في الآخرة علانية للخلق ليشتهر بذلك أهل الصيام ويعرفون بصيامهم بين الناس جزاء لاخفائهم صيامهم في الدنيا (١) .

لطيفة أخرى: في المعنى أن من عبد الله وأطاعه وطلب رضاه في الدنيا بعمل فنشأ من عمله آثار مكروهة للنفوس في الدنيا فإن تلك الآثار غير مكروهة عند الله بل هي محبوبة له وطيبة عنده لكونها نشأت عن طاعته وابتغاء مرضاته فإخباره بذلك العاملين في الدنيا فيه تطييب لقلوبهم لئلا يكره منهم ما وجد في الدنيا والله أعلم (٢) .

تنبيه: هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "لخلوف فم الصائم" الحديث. . . (٣) .

تنبيه: احتج أصحابنا بهذا الحديث على كراهة السواك للصائم بعد الزوال لما فيه من إزالة الخلوف الذي هذه صفته وفضيلته وإن كان السواك فيه فضل أيضًا إلا أن فضيلة الخلوف أعظم قالوا كما أن دم الشهيد مشهود له بالطيب ويترك له غسل الشهيد مع أن غسل الميت واجب فإذا ترك الواجب للمحافظة على بقاء الدم المشهود له بالطيب فترك السواك الذي ليس هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت