فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 10687

ظفر بشيء من أمر الدنيا انكشف ضميره الخبيث قبح الله الفاعل لذلك، يقال ختله يختله إذا خدعه وراوغه والختل الخداع (١) وهو أن يعمل الرجل عملا وفي نيته بعمله أن يخدع الناس وختل الذئب الصيد إذا تخفى له، ومنه حديث الحسن في طلاب العلم وصنفٌ تعلموه للاستطالة والختل أي للخداع، قاله في النهاية (٢) .

قوله: "يلبسون للناس جلود الضأن من اللين" يضرب المثل بلين جلود الضأن كما في الحديث [كناية عن إظهار التمسكن والتلين مع الناس] .

قوله: "ألسنتهم أحلى من العسل قلوبهم قلوب الذئب" وفي رواية قلوبهم أمر من الصبر "يلبسون للناس جلود الضأن من اللين يشترون الدنيا بالدين" وفي سنن أبي داود وابن ماجه عن أبي الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أوحى الله تعالى إلى بعض الأنبياء: قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون للناس صوف الكباش قلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر إياي يخادعون وبي يستهزئون لأبيحن لهم فتنة تاع الحليم حيران" (٣) وهو في الحلية من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت