واركبوا وَأَن ترموا أحب إِلَيّ من أَن تركبوا وَمن ترك الرَّمْي بعد مَا علمه رَغْبَة عَنهُ فَإِنَّهَا نعْمَة تَركَهَا أَو قَالَ كفرها رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَاكِم وَغَيرهَا (١) .
٢٠١٠ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُول إِن اللّه عز وَجل يدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ثَلَاثَة نفر الْجنَّة صانعه الَّذِي يحْتَسب فِي صَنعته الْخَيْر وَالَّذِي يُجهز بِهِ فِي سَبِيل اللّه وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيل اللّه (٢) .
منبله بِضَم الْمِيم وَإِسْكَان النُّون وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة.
قَالَ الْبَغَوِيّ هُوَ الَّذِي يناول الرَّامِي النبل وَهُوَ يكون على وَجْهَيْن أَحدهمَا يقوم بِجنب الرَّامِي أَو خَلفه يناوله النبل وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى يَرْمِي وَالآخر أَن يرد عَلَيْهِ النبل المرمي بِهِ ويروى والممد بِهِ وَأي الْأَمريْنِ فعل فَهُوَ ممد بِهِ انْتهى (٣) .
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله منبله أَي الَّذِي يُعْطِيهِ للمجاهد ويجهز بِهِ من مَاله إمدادا لَهُ وتقوية وَرِوَايَة الْبَيْهَقِيّ تدل على هَذَا.