فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 10687

وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: "اتقوا الله في الفلاحين" (١) يعني الزارعين الذين يفلحون الأرض أي يشقونها، والفلح الشق والقطع قاله في النهاية (٢) ، وفي نهاية الغريب في باب السين المهملة في الحديث "ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا" (٣) السكة هي الحديدة التي يحرث بها الأرض أي إن المسلمين إذا أقبلوا على الزراعة شغلوا عن الغزو فيأخذهم السلطان بالمطالبات والجبايات (٤) فالذل هاهنا بما يلزمهم من الحقوق التي يطالبهم بها الأئمة والسلاطين، قال الشاعر:

هِيَ العَيْشُ إلَّا أَنَّ فيها مَذلَة ... فمَنْ ذَلَّ قَاسَاهَا ومَنْ عَزَّ بَاعَهَا (٥)

قريب من هذا الحديث. قوله جم - صلى الله عليه وسلم -: "العز في نواصي الخيل، والذل في أذناب البقر" ، أ. هـ قاله في حياة الحيوان (٦) .

وقال ابن النحاس عفا الله عنه: معنى الحديث أن الناس إذا تركوا الجهاد وأقبلوا على الزرع ونحوه تسلط عليهم العدو، ولعدم تأهبهم له واعتدادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت