فهرس الكتاب

الصفحة 4339 من 10687

أن من منعه مانع من أداء فرض أو مسارعة إلى ركن من أركان الشريعة أو إلى سنة من السنن المشهورة فتركه عجزا أنه لا يؤاخذ بل يؤجر على نيته وأن العزم على الشيء يدل على فعله إذا لم يتمكن منه (١) ، قال النووي (٢) : وفي هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها، وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من الصلاة في أول وقتها فأخرها بنية أن يفعلها في أثنائه فمات قبل فعلها أو أخر الحج بعد التمكن إلى سنة أخرى فمات قبل فعله هل يأثم أم لا؟ والصحيح عندهم أنه يأثم في الحج دون الصلاة لأن مدة الصلاة قريبة فلا ينسب إلى تفريط بالتأخير بخلاف الحج، وقيل: يأثم فيهما، وقيل: يأثم في الحج الشيخ دون الشاب، وفيه الحث على الجهاد إن قدر عليه بشرطه.

واعلم أنه يخرج عن العهدة بمدة إن لم يحتج إلى غيرها وفيه تمني الشهادة والعزم على الجهاد وإن أدى إلى الفوت، وقد صح في مسلم: "من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه" (٣) فيكتب له أجر شهيد بالنية ويدخل في ذلك من خرج للغزو فمات كما قال الله تعالى: {فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} (٤) والحمد لله، أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت