فهرس الكتاب

الصفحة 4523 من 10687

منها لذكرها (١) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) } ، قال: مجدني عبدي" ؛ اعلم أن قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) } أن الله تعالى منفرد بالملك ذلك اليوم [وبجزاء] العباد وبحاسبهم، والدين الحساب، وقيل: الجزاء ولا دعوى لأحد ذلك اليوم ولا حقيقة ولا مجازا، وأما في الدنيا فلبعض العباد ذلك مجازي، ويدعى بعضهم دعوى باطلة وكل هذا منقطع في ذلك اليوم هذا معناه وإلا فالله سبحانه وتعالى هو المالك، والمالك على الحقيقة في الدارين وما فيهما ومن فيهما وكل من سواه مربوب له عبد مسخر، ثم في هذا الاعتراف من التعظيم والتمجيد وتفويض الأمر ما لا يخفى (٢) .

قوله: "مجدني عبدي" ، ومعنى "مجدني" شرفني وعظمني ونزهني عما لا ينبغي (٣) .

قوله: "وإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) } ، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل" معناه أن عبدي توجه إليّ بالعبادة وسألني العون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت