فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 10687

تكون من جهة إمام قرشي ويشهد لذلك قوله: الأئمة من قريش أبرارها وفجارها أمراء، ولكل حق فآتوا كل ذي حق حقه وإن أمّرت عليكم قريش عبدًا حبشيًا مجدعًا فاسمعوا له وأطيعوا ... " (١) إسناده جيد ولكنه روي عن علي - رضي الله عنه - مَوقوفًا، وقال الدارقطني هو أشبه (٢) وقد قيل إن العبد الحبشي إنما ذكر على وجه المثل وإن لم يصح وقوعه قال أبو سليمان الخطابي (٣) : ضرب المثل عند المبالغة بما لا يكاد يصح في الموجود وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من بنى مسجدًا ولو كمفحص قطاء لبيضها بنى الله له مثله في الجنة" (٤) ، ومفحص القطاة لا يصلح مسجدًا للناس أو لآدمي ونظائر هذا في الكلام كبيرة.

فائدة: فإن قيل كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشيًا حرًّا؟

فالجواب: من وجهين، أحدهما: أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه لا أن الخليفة يكون عبدًا، والوجه الثاني: أن المراد لو قهر عبدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت