فهرس الكتاب

الصفحة 4718 من 10687

العبد إرادة إيجاد الخير له والتكرم فإن قلت لما خص لفظ الرحمن من بين سائر أسماء الله الحسنى قلت لأن المقصود من الحديث بيان سعة الله تعالى على عباده حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الكثير (١) .

قوله "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" معناه وبحمده أسبح فإنه تسبيح وتنزيه وتحميد وتعظيم فالتسبيح في اللغة التنزيه ومعنى سبحان الله تنزيه له من النقائص مطلقا ومن صفات المحدثات كلها وهو اسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر بفعل المحذوف وتقديره سبحت الله سبحانه ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقوله سبحان الله وهو مضاف إلى المفعول به أي سبحت الله لأنه المسبح المنزه (٢) .

واعلم أن لله تعالى صفات عدميه مثل أنه لا شريك له ولا جهة له ولا مثل له وسائر التنزيهات وتسمى بصفات الجلال إشارة إلى الثانية وإطلاق اللفظين يعني ترك التقييد بمتعلق يشعر بالعموم فكأنه قال أنزهه عن جميع النقائص وأحمده بجميع الكمالات، وجاء في القرآن بعبارات متعددة جاء بلفظ المصدر نحو {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} (٣) وبلفظ الماضي {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (٤) وبلفظ المضارع نحو {يُسَبِّحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت