فهرس الكتاب

الصفحة 4903 من 10687

أن ما يقع في القلب من خواطر القلب فهو وسواس من قبل الشيطان وما يقع فيه من خاطر الطاعة فهو إلهام وذلك من جهة الملك وما يقع فيه من طلب شهوة فهو هاجس وذلك من قبل النفس وأول ما يقع في القلب الخاطر فإن صرفه الله وإلا صار فكرة فإن صرفها الله وإلا صارت عزمة ووقع في المعصية فإن أنقذه الله بالتوبة وإلا صارت طبعا [وهو الران] قال الله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) } (١) والخاطر الأول معفو عنه لقوله -عليه السلام- "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به [أو تعمل] " (٢) أ. هـ.

ونقل الزمخشري في الفائق عن عمر بن عبد العزيز أنه سأل ربه أن يريه مقع الشيطان من قبل ابن آدم فرأى فيما يرى النائم رجلا كالبلور يرى داخله من خارجه ورأى الشيطان في صورة ضفدع له خرطوم كخرطوم البعوضة قد أدخله في منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس له فإذا ذكر الله خنس أي تأخر والله أعلم (٣) . أ. هـ.

وأما قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي هريرة فليستعذ بالله ولينته معناه إذا عرض له هذا الوسواس فليجأ إلى الله تعالى في دفع شره وليعرض عن هذا الفكر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت