فهرس الكتاب

الصفحة 5027 من 10687

عليك يا عبدي أنت في ستري من جميع خلقي ليس بيني وبينك اليوم واحد يطلع على ذنوبك غيري واحد من جميع ما ائتني به قال ما هو يا رب قال ما كنت ترجو العفو منه، اذهب فقد غفرتها لك " (١) الحديث، قاله ابن رجب الحنبلي (٢) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: " فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل " وهذا إما خاص بدعاء العبادة وإما عام له ولدعاء المسألة وإما خاص بدعاء المسألة فهو تنبيه على أنه لا يقبل دعاء العبادة الذي هو خالص حقه من قلب غافل، قالوا: ولأن عبودية من غلب عليه الغفلة والسهو في الغالب لا يكون مصاحبه الإخلاص فإن الإخلاص قصد المعبود وحده بالتعبد والغافل لا قصد له فلا عبودية له (٣) ، وقال الشبلي رحمه الله تعالى في قول الله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} قال: ادعوني بلا غفلة أستجب لكم بلا مهلة (٤) ، وهذا قول حسن، ويؤيده الحديث المذكور وهو حديث عبد الله بن عمرو المذكور في الباب " فأحضر الهمة وأطب الطعمة وادع بجوامع الدعاء، وهي: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت