فهرس الكتاب

الصفحة 5433 من 10687

وفائه ثم قصر أو كان استدان في معصية وأما من كانت نيته الوفاء فلم يقدر ومات معسرا ودينه في غير معصية فإن الله يؤدي عنه كما جاء من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله ومن أخذها يريد أداءها أدى الله عنه واعلم أن في قضاء دين الميت تخليص مهجته من ارتهانها وتعلقها فينبغى المبادرة إلى قضاء ديونه مقدما على وصاياه ثم يقسم ميراثه وميراثه ثم تنفذ وصاياه ثم يقسم ميراثه وهذا مجمع عليه ولنا قول أن ميراثه لا ينتقل إلى الورثة إلا بعد ذلك والأصح أنه ينتقل بمجرد موته كالديون على الأصح (١) ا. هـ.

٢٧٩١ - وَعَن جَابر - رضي الله عنه -: قَالَ توفّي رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ثمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ليُصَلّي عَلَيْهِ فَقُلْنَا تصلي عَلَيْهِ فخطا خطْوَة ثمَّ قَالَ أعليه دين قُلْنَا دِينَارَانِ فَانْصَرف فتحملهما أَبُو قَتَادَة فأتيناه فَقَالَ أَبُو قَتَادَة الديناران عَليّ فَقَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قد أوفى اللّه حق الْغَرِيم وبرئ مِنْهُمَا الْمَيِّت قَالَ نعم فصلى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك بيومين مَا فعل الديناران قلت إِنَّمَا مَاتَ أمس قَالَ فَعَاد إِلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ قد قضيتهما فَقَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - الآن بردت جلدته رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِاخْتِصَار (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت