فهرس الكتاب

الصفحة 5572 من 10687

قوله: "إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب" الحديث هو إشارة إلى غرابة هذه القضية لأن الرجل هيئته هيئة حاضر لا يخفى عليه أمر الدين مع اشتهاره غالبا خصوصًا في المدينة وسؤاله سؤال أعرابي وارد غير عالم بالدين وهذا بخلاف حديث طلحة بن عبيد اللّه جاء أعرابي ثائر الرأس من أهل نجد يسمع دوي صوته الحديث إذا وصفه بصفة الأعراب الواردين فلم يكن في سؤاله غرابة ولا عجب.

قوله: "بياض الثياب شديد سواد الشعر" مطابقة جيدة تامة وفيه استحباب التجمل وتحسين الهيئة للعالم والمتعلم لأن هذا الرجل هو جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كما تبين في آخر الحديث وهو معلم من جهة لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - "جاء يعلمكم دينكم" ومتعلم من جهة أنه في صورة سائل ا. هـ قاله الطوفي (١) .

تنبيه: ومن ذلك تحسين الهيئة والثياب إذا أراد الدخول في الصلاة لا سيما صلاة الجمعة والعيدين فقد ندب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إلى التجمل ولبس الثياب الحسنة في الجمعة والعيدين بمقاله وفعاله قاله في تهذيب النفوس فيه دليل على أن السنة في الثياب النظافة ففي جامع الترمذي أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن اللّه طيّب يحب الطيب نظيف يحب النظافة" (٢) وفي شعب البيهقي: عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت