فهرس الكتاب

الصفحة 5587 من 10687

كلهم لأمر اللّه تعالى صغيرهم وكبيرهم حتى السقط التي تم خلقه ونفخ فيه الروح فأما الذي لم يتم خلقه ولم ينفخ فيه الروح أصلا فهو وسائر الأموات بمنزلة واحدة واللّه أعلم.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وتؤمن بالقدر خير وشره" الحديث: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} (١) وإجماع السلف والخلف على صدق من قال: "ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن" فالقدر هو التقدير والقضاء الخلق وهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر لأن القدر بمنزلة الأساس والقضاء بمنزلة البناء وأما السنة فقال ابن الديلمي: أتيت أبي بن كعب فقلت وقع في نفسي شيء من القدر فحدّثني بشيء لعل اللّه أن يذهبه من قلبي فقال: لو أن اللّه عذب أهل سماواته وأرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل اللّه ما قبل اللّه منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على هذا دخلت النار قال: ثم أتيت ابن مسعود فقال: مثل ذلك ثم أتيت حذيفة فقال: مثل ذلك ثم أتيت زيد بن ثابت فحدّثني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك (٢) واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت