فهرس الكتاب

الصفحة 5589 من 10687

موجود مع عدم رؤية العبد فينبغي أن يعمل بمقتضاه فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك وقد ندب أهل الحقائق على مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعا من تلبسه من النقائص احتراما لهم واستحياء منهم فكيف بمن لا يزال اللّه سبحانه وتعالى مطلعا علي في سره وعلانيته قال القاضي عياض (١) : وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة من عقود الإيمان وأعمال الجوارح وإخلاص السرائر والتحفظ من آفات الأعمال حتى أن علوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه ا. هـ، والإحسان في لسان الشرع اتفاق العبادة ومراعاة حقوق اللّه تعالى فيها ومراقبته واستحضار عظمته وجلاله بالمراقبة دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه فاستدامته لهذا العلم واليقين هي المراقبة.

لطيفة: وقال: ذو النون رحمت اللّه عليه عامة المراقبة إيثار ما آثر اللّه وتعظيم ما عظم اللّه وتصغير ما صغر اللّه وقيل الرجاء يحرك إلى الطاعة والخوف يبعدك عن المعاصي والمراقبة تؤدبك إلى طريق الحقائق وقيل المراقبة مراعاة القلب لملاحظة الحق مع كلّ خطرة وخطوة وقال: الجريرى أمرنا هذا مبني على فصلين أن تلزم نفسك المراقبة للّه ويكون العلم على ظاهرك فإنما وقال: إبراهيم الخواص رحمت اللّه عليه المراقبة تورث خلوص السر والعلانية للّه تعالى وقال: أبو حفص لأبي عثمان النيسابوري إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت