فهرس الكتاب

الصفحة 5828 من 10687

مرضه حتى أذن له أزواجه أن يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها وممن نص على الوجوب الشافعي وجماعة من أصحابه (١) وقال بعضهم: لم يكن واجبا عليه وإنما فعله تكرما وليقتدى به (٢) فيه دليل أنه طاف على نسائه في ليلة واحدة وتأولوا قوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} (٣) وقال بعضهم: كان هذا قبل أن يسن القسم وأما بعده فليس عليه غير التسوية بينهن ويحتمل أنهن أذن له وإلا فليس للزوج أن يبيت في نوبة واحدة عند الأخرى من غير ضرورة ولا أن يجمع بين اثنين في ليلة واحدة من غير إذنهن (٤) قاله في شرح الإلمام.

تنبيه: من الصغائر ترجيح إحدى الزوجين على الآخرى وهو حرام لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فلم يعدل بينهما" الحديث ذكره ابن النحاس في تنبيهه (٥) .

٢٩٩٥ - وَعَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت كَانَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقسم فيعدل وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْقلب، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ مُرْسلا وَهُوَ أصح (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت