فهرس الكتاب

الصفحة 5877 من 10687

وصف الإنسان وواجب له وهو العبودية والافتقار ثم قد أضيف العبد الفقير إلى الإله الغني إضافة حقيقية فصدقت أفراد هذه الأسماء الأصلية وشرفت بهذا الإضافة التركيبية فحصلت لهما هذه الفضيلة الأفضلية الأحبية ويلتحق بهذين الاسمين ما كان مثلهما مثل عبد الملك وعبد الصمد وعبد الغني ا. هـ قاله صاحب الديباجة وهو الشيخ الإمام الكمال الدميري وخطر لي حال كتابة هذا أن هذين الاسمين إنما خصا بالذكر دون غيرهما لقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} (١) ولأنه لم يذكر في القرآن أن إضافة عبد إلى اسم من أسماء الله تعالى غيرهما قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} (٢) : {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} (٣) فلذلك خصا بالذكر وإن شاركهما في ذلك غيرهما ا. هـ.

٣٠٣٠ - وَعَن أبي وهب الْجُشَمِي وَكَانَت لَهُ صُحْبَة -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- تسموا بأسماء الْأَنبِيَاء وَأحب الْأَسْمَاء إِلَى الله عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَأصْدقهَا حَارِث وَهَمَّام وأقبحها حَرْب وَمرَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَإِنَّمَا كَانَ حَارِث وَهَمَّام أصدق الْأَسْمَاء لَأَن الْحَارِث هُوَ الكاسب والهمام هُوَ الَّذِي يهم مرّة بعد أُخْرَى وكل إِنْسَان لَا يَنْفَكّ عَن هذَيْن (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت