فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 10687

الله يبوأه منها يقال تبوأ الدار اتخذها مسكنا ومعنى الحديث هذا جزاؤه إن جوزي وقد يعفى عنه بتوفيقه للتوبة فيسقط عنه ذلك وفي هذا الحديث يحرم دعوى ما ليس له في كل شيء سواء كان فيه حق لغيره أم لا وفيه أنه لا يحل له أن يأخذ ما يحكم به الحاكم إذا كان لا يستحقه ا. هـ.

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه" الحديث حار عليه أي رجع عليه ما قال هكذا ذكره الحافظ وفي رواية أخرى إذا أكفر الرجل أخاه فقد باء به أحدهما وفي رواية أخر "أيما رجل قال لأخيه كافر فقد باء به أحدهما" هذا الحديث مما عده بعض العلماء من المشكلات من حيث أن ظاهره غير مراد وذلك أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر المسلم بالمعاصي ??القتل والزنى وكذا قوله: لأخيه كافر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام وإذا عرف ما ذكرناه فقيل في تأويل الحديث أوجه أحدها: أنه محمول على المستحل لذلك وهذا يكفر فعلى هذا معنى باء بها أي بكلمة الكفر وكذا حار عليه وهو بمعنى رجعت عليه أي رجع عليه الكفر فباء وحار ورجع بمعنى واحد.

والوجه الثاني: بمعناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره.

والثالث: أنه محمول على الخوارج المكفرين للمؤمنين وهذ الوجه نقله القاضي عياض (١) عن الإمام مالك بن أنس وهو ضعيف لأن المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت