فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومجتابي النمار أو العباء كأنه شك من الراوي، أي: لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم، والجوب القطع، انتهى، قاله المنذري، يقال: اجتبت القمص والغلام، أي: دخلت فيهما، وكل شيء قطع وسطه، فهو مجوب ومجوت، وبه سمي جيب القميص، ومنه حديث علي - رضي الله عنه - "أخذت إهابًا معطونًا فجوبت وسطه وأدخلته في عنقي" (١) ، وسيأتي الكلام على حديث علي في محله، فالاجتباب تقوير موضع دخول رأس الإنسان من الثوب، ويسمي ذلك الموضع المقور من الثوب جيبًا (٢) ، والاجتباب: القطع والخرق، ومنه قوله تعالى: (جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ) (٣) أي: نحتوه وقطعوه (٤) ، والنمار: جمع نمرة وهي كساء من صوف مخطط، انتهى، قاله المنذري؛ وقال بعض العلماء: كل شملة مخططة من مآزر العرب كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات له، أراد أنه جاءه قوم لابسي أزر مخططه من صوف (٥) .
فجاء هؤلاء القوم وقد فتحوا فيها جيوبا أدخلوا منها رؤوسهم فلبسوها، يصف سوء حالهم، وإنما يفعل ذلك عند الحاجة، وقد فسر الخطابي (٦) بأنهم