فهرس الكتاب

الصفحة 6262 من 10687

فالثريد أبلغ أنواع الأطعمة في الإشباع فكان أبلغ لهذا المعنى [وهو] أزكى الأطعمة لأنه إذا فت القرص أكل منه جماعة وإذا كان وحده ربما أكله واحد ولا يشبع منه.

قوله: "فلما كثروا جثا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال أعرابي: ما هذه الجلسة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا " العنيد: [الجائر عن] القصد [الباغي] الذي يرد الحق [مع العلم به، وفى] خطبة أبي بكر وسترون بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا، العنود والعنيد بمعنى واحد، وهما فعول وفعيل بمعنى فاعل أو مفاعل، قاله في النهاية (١) ، وفي الحديث أيضا عن عبد الله بن بسر قال: أهديت للنبي -صلى الله عليه وسلم- شاة فجثى على ركبتيه فأكل فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: " إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني عبدا جبارا عنيدا " انفرد به ابن ماجه، وعن أبي جحيفة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " لا آكل متكئا " رواه الجماعة سوى مسلم (٢) قال علماء الدين: يكره الأكل متكئا وهو الأكل قاعدا على قاعدته مطمئنا فعل أهل الكبر بأن يكون مستوفزا وتفسير هذا مأخوذ من حديث ابن عباس إن الله عز وجل أرسل إلى نبيه -صلى الله عليه وسلم- ملكا ومعه جبريل فقال الملك: عن الله عز وجل يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا أو ملكا فالتفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جبريل كالمستشير له فأشار جبريل بيده أن تواضع فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " بل أكون عبدا نبيا" وما أكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت